نادي القصيم الأدبي

جديد الأخبار



تغذيات RSS

الأخبار
أخبار النادي في الصحافة
«جماعة فكر» حرة... تؤمن بالحوار وتنبذ التعصب
«جماعة فكر» حرة... تؤمن بالحوار وتنبذ التعصب
د. إبراهيم الدغيري في حوار مع صحيفة الحياة:
 «جماعة فكر» حرة... تؤمن بالحوار وتنبذ التعصب
03-01-1435 10:05 PM
صحيفة الحياة - مباركة الزبيدي |

لفتت «جماعة فكر» التي تم تأسيسها في نادي القصيم الأدبي قبل أعوام قليلة الأنظار، سواء من خلال الأسماء التي أسهمت في تأسيسها «عبدالعزيز السويد وسليمان الضحيان وعبدالله البريدي وسلطان العامر ويوسف أبا الخيل وطريف السليطي وفهد الضويان وفهد النصار وإبراهيم السدرة وصالح الدبيبي وإبراهيم الدغيري)»، أو لناحية المحاور والقضايا التي تطرحها وأيضاً أسماء المثقفين الذين يدعون للمشاركة في فعاليات الجماعة. وأوضح المشرف على «جماعة فكر» الدكتور إبراهيم الدغيري لـ«الحياة» أن الجماعة تتبنى أسلوباً جديداً في الطرح الفكري، وهي جماعة فكرية حرة تؤمن بمبدأ الحوار ونبذ التعصب، مشيراً إلى أنها تسعى إلى تعميق الرؤى التي تساعد المجتمع في النهضة.



> «جماعة فكر» تتفرد عن الجماعات الأخرى التي خطر للأندية الأدبية تشكيلها، لماذا جماعة للفكر؟

- تم تأسيس جماعة فكر بمبادرة من بعض مثقفي المنطقة أواخر عام 1430هـ في مقدمهم عبدالعزيز السويد وسليمان الضحيان وعبدالله البريدي وسلطان العامر ويوسف أباالخيل وطريف السليطي وفهد الضويان وفهد النصار وإبراهيم السدرة وصالح الدبيبي وإبراهيم الدغيري وغيرهم، كانوا يرون أن الصيغة المتداولة للفعل الثقافي تقليدية، فتبنوا أسلوباً جديداً في الطرح الفكري يقوم على قاعدة «مثقف جاد يطرح رؤيته في محيط متفاعل، وتتم مناقشة أفكاره بطريقة حرة».

أخلصوا لهذه القاعدة، ووضعوا نظاماً محدداً وعضوية مقننة. مرّت الجماعة بأطوار، إذ كانت في البدء تنحو نحواً فلسفياً، لكنها تحررت رويداً رويداً من هذا النسق الذي يعالج المشكل الفلسفي وتقاطعاته مع القضايا الاجتماعية في السعودية. وتقتضي التخفف من الطرح الفلسفي الصرف والاتجاه نحو الطرح الفكري والثقافي، الذي يلامس القضايا من خلال توظيف آليات النقد الموضوعي الجاد.

هذا الاتجاه جعلها أكثر حيوية فاتسعت دائرة التفاعل والاهتمام، ولا تزال الجماعة تقدم عطاءاتها مؤمنة بأن الديمومة هي الطريق الصحيح للتأثير، فتشكلت بذلك معالم جماعة فكرية وطنية حرة تؤمن بمبدأ الحوار وتنبذ التعصب والحزبية وتهدف إلى تعميق الرؤى التي تساعد المجتمع في النهضة.

> سعت الجماعة إلى استضافة أسماء إشكالية وتم اختيارها بعناية، فهل الجماعة تركز على فئة بعينها أم هي مفتوحة؟

- نعم، الجماعة تختار المتحدثين بعناية، ولديها معاييرها الخاصة في الاستقطاب، لكنها تتحاشى التحيز والتصنيف، يكفي أن يكون المثقف لديه رؤية خلاقة وطرح مستنير لتتم استضافته. الأسماء التي تحدثت في جلسات الجماعة تمثل كل الأطياف في السعودية. ليس هناك ما يبرر للجماعة أن تستقطب فئة ذات توجهات فكرية محددة لأنها لو فعلت ذلك لناقضت رؤيتها التي تحارب الزيف الثقافي، وفي جلسات الجماعة كل الأطياف لها الحق في التعبير من غير إقصاء، ودائماً ما تخرج الفكرة السليمة من معترك النقاش الحر. هذا الأسلوب جعل رواد الجماعة يشعرون بارتياح كبير لمساحة الحرية المتاحة وأجواء الحوار التي تعكس رؤية القيادات العليا في السعودية، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الذي جعل الدعوة للحوار لازمة لفظية وموقفاً عملياً.

> بدت الجماعة وكأنها تقدم صورة مختلفة أكثر «ليبرالية» عن النادي الذي لطالما أُقحم في خانة «المحافظة والتقليدية». ما تعليقك؟

- الجماعة تمثل نفسها، وهي انعكاس لرؤية أعضائها الفاعلين، ولديها إيمان عميق بأن المعالجة التقليدية للفكر والثقافة لن تجدي شيئاً في ظل صراع الأدمغة، وأن المقاربات الخجولة ستظل تتحسس القشور. هناك في المجتمع نواة ثقافية صلبة لا يمكن الخلوص إليها بالتلميح، لا بد من إخضاع البنية الثقافية للرؤى النقدية الأصيلة، إن استمرت المؤسسات الثقافية في تشجيع ثقافة المديح والمجاملة ستظل في الهامش، الجيل الجديد لا تعجبه الثقافة الموجهة، ولا الرؤى التقليدية، الجماعة تحاول تقديم نفسها كواجهة طليعية تؤمن بالفكر بوصفه وسيلة للفهم والتطوير، وأعتقد أن أعضاء مجلس الإدارة ومن ورائهم الجمعية العمومية يوافقون على الخطوط الكبرى لهذا الطرح، وهو ما جعلهم يباركون خطوات الجماعة في غالب الأوقات. ولا تفوت الإشادة بجهود الزملاء الفاعلين في اللجنة التنفيذية للجماعة وهم طريف السليطي والدكتور عبدالله البريدي والمهندس فهد الضويان وفهد النصار، إذ بجهودهم ومساندة الزملاء الآخرين تخطو الجماعة للأمام.

> كيف ترى تقبل المشهد الثقافي في القصيم لأطروحات جماعة فكر؟

- مجتمع القصيم مجتمع متعلم، والعلم - كما يقال- نور. التنوع العلمي والحس التجاري والاهتمام الزراعي أثْرت الشخصية القصيمية، والتعليم يكسب الثقافة، والتجارة تكسب الدربة، والزراعة تعزز الصبر، وكلها تحتاج إلى الصراحة والجدية والمصابرة، هذا انعكس على شخصية أبناء المنطقة. يبدو للوهلة الأولى أن مجتمع القصيم – و بخاصة بريدة - مجتمع متشدد دينياً، ويرفض الأطروحات الجديدة، هذه الفكرة غير دقيقة، فكل من زار النادي يتفاجأ. مصدر المفاجأة يكمن في طبيعة المتلقين، هادؤون ومثقفون ويناقشون بعمق، لديهم صراحة لكن ليس فيهم نزق، الذي يأتي للجماعة من خارج المنطقة يكون متوتراً، بعد أن يلقي ورقته يخرج بانطباع جديد، الفكرة النمطية عن مجتمع القصيم فيها تضخيم.

> هل من تحديات تواجهه الجماعة على أي صعيد؟

- في فمي ماء.

> إلى أي حد تأتي الجماعة منسجمة في أطروحاتها ونشاطاتها مع ما يحدث في المشهد الثقافي السعودي في شكل عام؟

- يبدو أن المزاج العام للأندية الأدبية الجادة في حقبة ما بعد الانتخابات بدأ يأخذ منحى جديداً في التفاعل مع القضايا الثقافية التي تشغل المهتمين، ومن أبرز معالم هذا المنحى الاتجاه نحو مناقشة القضايا الثقافية والاجتماعية. جاء ذلك بمستويات متعددة بحسب رؤية كل ناد وقياسه للتبعات المترتبة على ذلك، لم يكن نادي القصيم خارجاً عن هذا السياق، فقد تفاعل – من خلال جماعة فكر خاصة- مع المقاربات الاجتماعية والثقافية بنسب جيدة، وكان من أهم إسهاماته التي أثرت الساحة الثقافية والإعلامية ملتقى التحولات الثقافية في السعودية الذي كان الحدث الثقافي الأبرز عام 1433هـ - 1434هـ، ولعل مراجعة جدول المساهمات الثقافية التي يقدمها النادي أو تقدمها جماعة فكر خير برهان على ذلك، وبالإمكان الرجوع إلى موقع النادي على الإنترنت و«يوتيوب».

> كيف ترون الأندية الأدبية وإسهامها في تعميق الوعي وإثارة الأسئلة الإشكالية؟

- لا أستطيع فرض رؤيتي على الأندية الأدبية، لكني لا أرى أن تكون محضناً للأدب وحسب. فإذا لم تتحرر من هذا الاتجاه ستظل حبيسة نفسها. لديها رسالة مهمة حيال تنوير المجتمع وتعميق وعيه، وأن تكون أكثر شجاعة في مناقشة المشكل الفكري والثقافي، وأن تكون مظلة لكل الاتجاهات من غير تحيز، وبهذا تتكامل مع مؤسسات المجتمع الفاعلة، وتنعتق من دائرة جدلها المكرر في مواضيع الأدب والنقد وجماليات الكلام!

إنني أؤكد بأنه لم يعد من المجدي أن تنكفئ الأندية على نفسها، ولا يكون لها حضور في خضم المتغيرات الحاسمة التي تعبر عالم الفكر والثقافة والسياسة والدين، ونحن نمر بمراحل حاسمة لا بد فيها من نقاش ورأي وفهم. مصادر التلقي التقليدية تأتي بعد الأحداث، ومصادر التلقي الجديدة ليس فيها نضج، ونحتاج إلى حواضن لإنضاج الرأي، كما نحتاج إلى مراكز لتقوية «اللياقة» النفسية على مناقشة الأفكار التي نختلف عليها وجهاً لوجه. المشهد الثقافي العام لديه ملل من التكرار التقليدي للمواضيع، وأصبح يتوق لمن يعبر عن صدى التحولات الثقافية والاجتماعية والسياسية عبر مؤسسات رسمية ذات مرونة عالية، وإذا لم تكن الأندية هي المحضن لهذا المطلب فمن سيقوم به؟ لا خيار أمام الأندية الأدبية حيال مطالب المتلقين، إما التفاعل... أو الوقوف خارج النسق.


http://alhayat.com/OpinionsDetails/587512

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات
3993


خدمات المحتوى


تقييم
2.10/10 (204 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

نادي القصيم الأدبي
للتواصل مع نادي القصيم الأدبي .. هاتف (0163815302) فاكس (0163814148) واتس اب (0556834882) بريد إلكتروني adabi-qassim@hotmail.com


الرئيسية |الأخبار |الإصدارات |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى