نادي القصيم الأدبي

جديد الأخبار



تغذيات RSS

الأخبار
أخبار نادي القصيم الأدبي
أخبار "ملتقى فكر الثقافي"
آراء مثيرة يطرحها د. عبدالسلام الوايل حول أحقية العلم الحديث بامتلاك أدوات الوصول إلى الحقيقة
آراء مثيرة يطرحها د. عبدالسلام الوايل حول أحقية العلم الحديث بامتلاك أدوات الوصول إلى الحقيقة
في جلسة فكرية نظمتها جماعة "فكر" بأدبي القصيم
آراء مثيرة يطرحها د. عبدالسلام الوايل حول أحقية العلم الحديث بامتلاك أدوات الوصول إلى الحقيقة
12-01-1433 01:19 AM
إدارة الأخبار |

طرح الدكتور عبد السلام الوايل أستاذ اجتماعيات العلوم والمعرفة بجامعة الملك سعود آراء غاية في الإثارة حول أحقية العلم الحديث بامتلاك أدوات الوصول إلى الحقيقة ومواقف المتلقين من ذلك وحاول تقسيم مواقف الإسلاميين حيال القضية إلى تيارات منها تيار الحوار مع العلم ويمثله أصحاب فكرة الإعجاز العلمي وتيار الصراع معه ونموذجه الشيخ عبد الكريم الحميد كما تناول العديد من الأفكار التي تتعلق بالخطاب الديني بشكل عام. كان ذلك خلال جلسة فكرية عقدت بنادي القصيم الأدبي بعنوان « العلـم كخطـاب للحقيقـة، مسـارات الصـراع والمهادنة » مساء الاثنين الماضي 29 / 11 / 1433 هـ وقد أدار الجلسة د. إبراهيم الدغيري واستمرت النقاشات حول الورقة ما يقارب الساعتين.
بدأ د. الوايل ورقته بمدخل أوضح فيه موقف الغرب من ثنائية الدين والعلم وأوضح أربعة أنماط لعلاقة العلم بالدين:
موقف الصراع، والحوار، والتنافر، والتكامل.
ثم تحدث عن موقف المسلمين من استقبال نظريات العلوم الحديثة التي تتشابه مع الموقف الغربي في بداية مواجهته لنتائج العلم حيث أشار إلى أن بعض مشايخ الأزهر عارضوا تعليم الحساب والجبر والهندسة في مدارس الأزهر, في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ثم نقل الموقف في تجربتنا المحلية, حيث لم يمر الموقف من العلم الحديث دون تشكك مجتمعي, مثلما هو الحال مع كافة منتجات الحداثة ومستلزماتها على المستويات التقنية والمعرفية والتنظيمية فضلا عن الجوانب الفلسفية. وحظيت الجغرافيا, ربما بسبب إدعاءاتها الصريحة المبنية على ثورة كبرينيكوس, برفض ديني صريح. ولعل كتاب الشيخ عبد العزيز بن باز والموسوم بـ"الأدلة النقلية والعقلية على ثبوت الأرض وجريان الشمس" خير معبر عن هذه الروح المصدومة بمقولات العلوم الحديثة.
كما تحدث الوايل عن علاقة الإسلام بالعلم في تجربة الحضارة الإسلامية تاريخيا وأشار إلى كتاب جورج صليبا الذي يرى مؤلفه أن العلوم الإسلامية شهدت ازدهاراً متواصلا لثمانية قرون (من الثامن وحتى الخامس عشر) مدللاً على أطروحته بتعقب الإضافات الإسلامية الهائلة لعلم الفلك في تلك الحقب ومتحدياً النظرة التاريخية التقليدية التي تموضع ازدهار العلوم الإسلامية في حقبة زمنية معينة, هي حقبة سيادة الخطاب المعتزلي في جل الفترة العباسية الأولى حتى اندحاره على يد المتوكل, رابطةً توقف التقدم العلمي عند المسلمين بتغلب التيارات اللاعقلانية في عالم الإسلام. ويقدم صليبا –وفقا للمحاضر- نموذجاً متماسكاً لعلاقة تكامل أو حوار بين العلم والإسلام في تلك الحقب, وهو يحقق نجاحاً مذهلاً في تقويض السردية التاريخية المسيطرة للعلم في الحضارة الإسلامية بتقديمة الدليل تلو الآخر على أن علم الفلك الإسلامي شهد ذروة تطوراته في الفترة التي تسميها السردية المسيطرة بفترة التراجع الحضاري الإسلامي.
ثم رجع الوايل إلى مسألة التقسيم الرباعي الذي ارتآه في مبدأ المحاضرة وركز على تيارين عريضين في الموقف من العلم. التيار الأول, هو الرافض بشكل جذري للعلم الحديث ومقولاته وفروعه وموقفه من العالم والكون, وسماه تيار "الصراع".
أما التيار الثاني فهو ذاك الذي بحث عن طرق لـ"الموائمة" بين المعتقدات الدينية ومقولات العلم الحديث, وأشهر أوجهه خطاب "الإعجاز العلمي" في القرآن والسنة. لقد مثل التياران ردتي فعل على ظاهرة واحدة هي "غزو" العلم, وهو غزو كاسح لا يرحم. ردتي فعل اتسمتا جميعا, رغم تناقضهما, بالجرح والدفاع. وفيما اتسم تيار الإعجاز بمحاولة الاحتواء وادعاء التعالي, عبر القول بأن كل ما يقوله العلم الحديث موجود لدينا من قبل, فإن تيار الرفض كان راديكاليا في التعاطي مع مقولات العلم الحديث ومنطقه. وفيما يحمل منطوق العصر على تفوق تيار الإعجاز وتوسعه وانتشاره... فإن تيار الرفض محتوم بالهزيمة والانزواء.
وبرغم هذا الانزواء فلازلت أعتقد –كما يقول المحاضر- أن ثمة امتدادا وجدانيا ما لتيار الرفض في نفس إنسان المجتمعات المسلمة. أعني, أن هذه الموقف الصادم براديكاليته لتيار الرفض يعبر عن موقف عام في مجتمعاتنا التي لا تزال مأزومة العلاقة بالحداثة. بل إن التأكيد على شرح العلم الحديث وتناول مقولاته من خلال خطاب الإعجاز ليس إلا وجها لهذا الموقف الغير مستعد بعد للتسليم للعلم الحديث بتسيد خطاب الحقيقة و السيطرة على مشروعياتها. لذا, يزعم أن ثمة فائدة "واقعيه" بدراسة تيار الرفض بوصفها معبرا عن نزوع "فطري" مكبوت لإنسان التضاد مع الحداثة. وبناء على ذلك, فإن دراسة خطابي الإعجاز العلمي و عبد الكريم الحميد بخصوص العلم الحديث قد يفرج عن مكنون ما في سائر النفوس التي لم "تقطع" مع أزمنة ما قبل الحداثة .
ويستمر الوايل في عرض منطق الحميد وموقفه من العلم الحديث باستعراض تاريخي لسيرته حيث يقول عبد الكريم الحميد رجل من جماعة في بريدة كانت تسمى بـ "الإخوان" وهؤلاء الاخوان لا علاقة لهم بإخوان السبلة كما لاعلاقة لهم بالاخوان المسلمين. وأنما هم جماعة متدينة ذات موقف زهدي من مظاهر الحياة الحديثة. كان تلميذا لزاهد مشهور في بريدة ذات شخصية كارزمية اسمه فهد العبيد ثم اختلف معه, وانقسم الاخوان بسبب هذا الاختلاف, بسبب القول بكروية الأرض. ففيما يقول الحميد, مستندا على ابن تيمية, بأن الأرض كروية, فإن العبيد رفض هذا القول . كان, أي الحميد. وبرغم أن حياته كلها زهد وعفاف لكن روحه تفصح عن رجل مشتبك بالعصر, رجل هجومي معتد بمنطقه لدرجه استعداده الدائم لعرض هذا المنطق والمنافحة عنه.
وللشيخ الحميد –حسب د. الوايل- منطق خاص حيال المستجدات العصرية بما فيها العلم الحديث. غير أن هناك ملاحظة في هذا السياق. فالشيخ الذي رفض طرق العيش الحديثة سلوكا, سكت عنها كمنتج تقني واختيار للآخرين. إن كثيرا من مريديه يركبون السيارة ويسكنون البيوت الحديثة. وباستثناء تعليقات حول المعاصي والآثام قد يدين فيها المقتنيات الحديثة من باب الزهد, لا نجد له مؤلفات مخصصة لنقد السيارة والمكيف والمستشفى والاسفلت والكهرباء وخلافها. لكن له العديد من المؤلفات الموجهة لـ"نقض" العلم الحديث وحكايته ورفضها بل وتقديم رواية بديله لها. لقد سكت الشيخ عن التقنية الحديثة لكنه جهر برفض العلم الحديث رفضا راديكاليا لا يهادن. هذه المفارقة تختصر لا موقف الشيخ وحده, بل موقف ثقافي عام يمكن التعبير عنه بأنه يحتفي بالتقنية الحديثة ويواجه معضلة مع العلم الحديث.
ورغم ما تثيره مقولات الشيخ من سخرية ورفض, حتى للسلفيين الخلص الذي يرفض بعضهم مقولاته, فإن ما يهم هنا هو العام المستخلص من هذا الخاص الشديد الخصوصية. هل يعبر الشيخ في رفضه الجذري لمقولات العلم الحديث عن مكنون مكين حول أساس الحقيقة وناصيتها: هل هم الذين يملكونها أم نحن؟ ربما يشرح الموقف الجذري للشيخ تعثر مسيرة العلم الحديث ليكون أساسا لشرعية المعرفة والحقيقة في فضاءنا المعاصر.
وقد انتهى المحاضر إلى أن الشيخ الحميد أفضل من أصحاب تيار الإعجاز العلمي لأن رؤيته أكثر وضوحا ونفاذا إلى الحقيقة.
ثم انطلقت بعد ذلك العديد من المداخلات والأسئلة التي كانت تدور حول أفكار الورقة وإن كان أغلبها انصرف نحو مسألة الإعجاز العلمي الذي أخذ الحيز الأكبر من الأسئلة حيث ابتدأت المداخلات بسؤال من الكاتب الصحفي طريف السليطي ثم الأستاذ الدكتور عبد الله البريدي والأستاذ العوني والمهندس عبد الله الضويان والدكتور زكية عبد الحليم والدكتورة فاطمة حجازي والروائي عبد الحليم البراك والأستاذ فهد النصار والدكتور سليمان الخاطر والأستاذ الدكتور إبراهيم التركي والأستاذ إبراهيم السدرة والأستاذ أنس اليحيى والشاعر أحمد اللهيب والأستاذ عيد ابن بليهيد.
وقد كان من أسئلة ومداخلات الحضور:
- هل العلم يوصل إلى الحقيقة المطلقة ؟
- لماذا لا نسمي تيار الحوار بتيار التوفيق خاصة أن المتدينين نجحوا كثيرا في مجال البحث التجريبي من غير مصادمة للعلم؟
- ما تفسير هجرة العقول ثم نجاحها في البيئات الغربية؟
- لماذا لا نعزز من الاتجاه التكاملي ما بين العلم والدين لأنه هو الطريق الأفضل؟
- عنوان الورقة فيه أخطاء علمية.
- لماذا المحاضر لم يعرف العلم الذي يتحدث عنه. هل هو العلم الإلهي أم العلم البشري التجريبي؟
- لماذا هناك فصل تام ما بين الأنا والآخر؟ لماذا نقوم بتحميل السلفية كل الشرور؟
- لكي نهرب من الخطأ في إثبات الإعجاز ألا يكفي أن نثبت الإعجاز في القرآن الكريم بمثال واحد أو مثالين صحيحين فقط؟؟
- سبب التخلف العلمي هي الجهود المبذولة لأدلجة الإبداع.
- كيف نجمع بين المقولة التي ترى أن العلم تكذيب مستمر وأن العلم هو خطاب للحقيقة؟؟
وقد اختتمت الجلسة بوجبة عشاء على شرف الضيف وبحضور رئيس النادي وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وجمع من أعضاء جماعة فكر والضيوف المشاركين.






لمشاهدة الجلسة عن طريق قناة النادي على اليوتيوب
youtu.be/Vik8-QUtEzs



للإطلاع على ألبوم صور الجلسة من صفحة النادي على الفيس يوك (أكثر من 40 صورة)
http://www.facebook.com/media/set/?s...3761892&type=1

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات
10970


خدمات المحتوى


تقييم
6.26/10 (883 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

نادي القصيم الأدبي
للتواصل مع نادي القصيم الأدبي .. هاتف (0163815302) فاكس (0163814148) واتس اب (0556834882) بريد إلكتروني adabi-qassim@hotmail.com


الرئيسية |الأخبار |الإصدارات |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى