نادي القصيم الأدبي

جديد الأخبار



تغذيات RSS

الأخبار
أخبار نادي القصيم الأدبي
أخبار "ملتقى فكر الثقافي"
د. عبدالله البريدي : المجتمعات الإنسانية المعاصرة تخضع لتغيرات استثنائية بسبب ثروتي المعرفة والتقنية
د. عبدالله البريدي : المجتمعات الإنسانية المعاصرة تخضع لتغيرات استثنائية بسبب ثروتي المعرفة والتقنية
ضمن جلسة فكرية لجماعة "فكر" بأدبي القصيم :
  د. عبدالله البريدي : المجتمعات الإنسانية المعاصرة تخضع لتغيرات استثنائية بسبب ثروتي المعرفة والتقنية
04-02-1432 04:04 PM
كتب : إبراهيم السدرة |

في ندوة فكرية من ضمن ندواتها المتواصلة , أقامت جماعة فكر يوم الأحد 1/4/1432هـ ندوة بعنوان : " نحو استشراف مستقبل المعرفة " قدم ورقتها الدكتور عبد الله بن عبدالرحمن البريدي أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي المساعد بجامعة القصيم .

وقد أكد الدكتور عبد الله البريدي في هذه الورقة على أن المجتمعات الإنسانية المعاصرة تخضع لتغيرات استثنائية من جراء عدة عوامل جوهرية من أبرزها الثورتين المعرفية والتقنية اللتان أصبحتا تقودان عملية تكوين الثروة والتحديث في مرحلة أسماها " تسليع المعرفة " أي استخدام المعرفة كسلعة تجارية والتي أدت إلى استفحال مشاكل العمل والبطالة وزيادة الاختلالات التنموية والاقتصادية في العالم العربي .

وقد قسم الدكتور البريدي بنية المعرفة وأنواعها إلى خمس أو ست مراحل ( منبهاً على أن تقسيمه ليس تحقيباً تأريخياً بل هي مراحل متداخلة ) :
المرحلة الأولى : مرحلة اللامعرفة أو المعرفة البدائية , ثم مرحلة المعرفة المحدودة , ثم المعرفة الموسعة , ثم مرحلة المعرفة المسلـّعة وفي هذه المرحلة دخلت المعرفة كسلعة رئيسية في بناء اقتصاديات الدول وترسيخ مكانتها ونفوذها عبر آليات متعددة مما جعل أخلاقيات المعرفة مهددة بالتضعضع أو حتى الانهيار ومن الراجح أن يؤدي ذلك إلى تسطح كم متزايد من المعرفة وانخفاض جودة المعرفة أو فعاليتها , ثم تأتي بعد ذلك مرحلة المعرفة الفوضوية التي تشهد مزجاً معرفياً بين ما هو صحيح وخاطئ وبين ما هو نافع وضار وتنامي احتمالات فقد كم كبير من المعرفة وبشكل مفاجئ من جراء استخدام التقنية كوسائط أساسية أو وحيدة للتخزين والنقل المعرفي , مع تزايد معدلات الاستخدام الضار للمعرفة في ميادين الأسلحة والأدوية والتلاعب بالجينات والإرهاب مما يعني " توحش المعرفة " ما يرفع نسب التهديد بإفناء أجزاء كبيرة من المعرفة وإتلافها بشكل نهائي أو شبه نهائي والأخطر أن هذه المرحلة قد تشهد نوعاً من التآكل الذاتي للمعرفة إذ أن التطور الشديد في المعرفة وفي فروعها وتشققها المبالغ فيه بالإضافة إلى تسليعها وتردي البعد الأخلاقي في التعامل معها واستحالة السيطرة عليها كل ذلك من شأنه التسامح بتواجد حركة معرفية مضطربة مما يؤدي إلى نقل كميات متزايدة من المعرفة المغلوطة التي قد يرتب عليها بعض النتائج والأعمال ونحن الآن نرى بعض المعالم التي تبرهن على وجود حالات مخيفة من عمليات القص واللصق المعرفي ووضع ما هب ودب في جوف الأعمال والأبحاث الطلابية في الجامعات والدراسات العليا على مستوى العالم وفي العالم العربي بالتحديد مع تزايد التسطح والتزييف في الرسائل العلمية للدراسات العليا واشتغالها على القص واللصق . ولربما يقودنا ذلك كله إلى مرحلة تالية وهي مرحلة " المعرفة المتآكلة " التي قد تنتقم من الإنسان لأنه لم يرعها حق رعايتها ولم يكن أخلاقياً معها كما ينبغي فتوحشت المعرفة ومات الإنسان فيها بأنيابها أو بأنيابه على الأصح .

ثم تطرق الدكتور إلى إمبريالية التقنية وخضوع الإنسان لها مما يجعلنا أمام تغيرات مذهلة تجرنا إليها وسائل وأوضاع وقنوات جديدة تعمل على تشكيل المجتمعات وتلوين تفاعلاتها وإحداث تغيرات بنيوية معمقة فيها من حيث الماهية والهوية والهرمية والرموز الثقافية والسلطوية والأنساق الثقافية والمواطنة ونحو ذلك .

وبعد نهاية الندوة شارك بعض الحضور بأسئلتهم ومداخلاتهم منها على سبيل المثال لا الحصر : مداخلة للدكتور إبراهيم الدغيري الذي تساءل لماذا تجاهل الدكتور البريدي المعرفة الدينية وركز فقط على المعرفة المدنية ؟! فرد عليه البريدي بالقول إن المعرفة الدينية هي في سياق هذه المعرفة التي نتحدث عنها وأعتقد – بحسب البريدي – أن الدين كفهم وليس كوحي ونص مقدس سيلحقه شيئاً من التغيير وسيتأثر كما تتأثر المعرفة . وفي سؤال للدكتور إبراهيم التركي عن تطرق البريدي في فصل الإمبريالية التقنية لذوبان الهويات , وهل يمكن أن تؤدي المعرفة التقنية أو الالكترونية وتنامي المواطنة الافتراضية إلى تلاشي المواطنة الحقيقية في ظل ما نشهده من عودة إلى الهويات القديمة ؟ فذكر البريدي أن الهوية لها أبعاد مركبة فالهوية القبلية مثلاً نعم هناك عودة إليها ولكن هناك أبعاد للهوية انسحقت . أما الأستاذ عبدالكريم الصمعاني فطرح سؤالاً مباشراً للدكتور البريدي عن توقعه للناتج المعرفي من هذه التقنية ؟ فرد عليه الدكتور البريدي مباشرة : الناتج هو التسطح وضرب مثالاً على جيله الذي كان يتعلم الحساب بالطرق التقليدية التي تساعد على التفكير والجيل الجديد الذي اعتمد كلياً على وسائل التقنية المعرفية .




image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات
1657


خدمات المحتوى


تقييم
1.57/10 (45 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

نادي القصيم الأدبي
للتواصل مع نادي القصيم الأدبي .. هاتف (0163815302) فاكس (0163814148) واتس اب (0556834882) بريد إلكتروني adabi-qassim@hotmail.com


الرئيسية |الأخبار |الإصدارات |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى