الصقعبي: هناك أدباء يفتقدون الحس الإبداعي ... ويجيدون الترويج
نظم نادي القصيم الأدبي لقاء مفتوحاً وأمسية قصصية للقاص والروائي عبدالعزيز الصقعبي، مساء الثلثاء الماضي، أدارها إبراهيم الدغيري. وتحدث الصقعبي عن سيرته ونشأته وأبرز المراحل التي أثرت في حياته ونتاجه، وتنقلاته بين مدينة الطائف التي ساعدته على التشكل الثقافي وسط بيئة متنوعة تتسم بوسط ثقافي بريء، وبين مدينة الرياض التي أتاحت له فضاءات واسعة للانطلاق والإبداع والفرص والمختلفة، من خلال التحاقه بجامعة الملك سعود وتفاعله مع أنشطتها. بعدها قرأ قصصاً مثل «حارس النهر القديم»، ثم قرأ بعضاً من قصصه القصيرة ومنها «وحدة، عولمة، رقابة، استهبال» وعاد بعد ذلك لقراءة نص طويل نسبياً بعنوان «رغبة خاصة».
وأجاب الصقعبي عن أسئلة الحضور، الذي سأله حول موقفه من الحداثة وعن أمور أخرى تتعلق بتجربته القصصية والروائية، فقال إنه لا يحب أن يتحدث عن الشأن الثقافي وتجارب الحداثة، لأنه يحاول أن يركز على الإبداع بعيداً عن أي أطر أو حركات. وقال: يجب ألا نلتزم بالتصنيفات والمسميات، وعلينا أن ننظر للإبداع مجرداً عن أي تصنيف كي لا نسرق من هذا التيار أو ذاك». وعلى رغم أنه عاش مرحلة الحداثة وتفاعل مع رموزها، إلا أنه ليس حريصاً على أن يؤطر بتوجه معين. وقال في ما يخص تجربته إنه قدم في الثمانيات أنساقاً مختلفة للإبداع واسهم في ذلك أن الضوء أو المواجهة في تلك الفترة لم تكن حاضرة كما كانت مع الشعر.
ولفت إلى أن استغلال بعض الأدباء عملهم في الصحافة «يكاد يكون طبيعة إنسانية وهي محاولة استغلال المكان والعلاقات ليروج الفرد لطرحه»، لكنه قال إنه يحاول أن يبعد نفسه عن هذا التوظيف. وقال: «إننا نعاني من مأزق التسويق الشخصي، لأن بعض الناس يملكون الكثير من العلاقات العامة ويستغلونها لترويج أعمالهم على رغم أنهم لا يملكون حساً إبداعياً أو تجربة جيدة، ومن المؤسف أنهم يمثلون المملكة في الخارج وبالتالي يعكسون انطباعاً سلبياً عن الإبداع السعودي في الوسط الثقافي».